بين الرصاص والوثيقة: قصة "الزلزلة" والنضال الصامت للأستاذ الطاهر اللهيوي
بين الرصاص والوثيقة: قصة "الزلزلة" والنضال الصامت للأستاذ الطاهر اللهيوي مقدمة: في حضرة "الأيام العصيبة" لم تكن أوائل الخمسينيات مجرد سنوات عابرة في تاريخ المغرب، بل كانت "أياماً عصيبة" كما وصفها والدي، المؤرخ الأستاذ الطاهر اللهيوي . أيامٌ امتزج فيها رصاص المستعمر بغدر الداخل، وصمدت فيها مبادئ رجال "حزب الشورى والاستقلال" أمام أمواج عاتية كادت أن تقتلع الجذور. ليلة الرصاص في طنجة والنجاة المعجزة يروي لي والدي -رحمه الله- والذكريات تحفر في وجدانه، أنه كان في اجتماع تنظيمي للحزب بأحد منازل طنجة الدولية، وفجأة، استحال النقاش إلى دوي رصاص! انهال قواد "حزب الاستقلال" على المنزل في محاولة لتصفية خصومهم السياسيين وفرض الهيمنة المطلقة. في تلك اللحظات الفاصلة، كان والدي هو آخر من بقي في المنزل ليؤمن خروج الوفد، ولم يجد بداً من القفز من النافذة لينجو بنفسه من موت محقق، في مشهد يختزل تضحيات رجال آمنوا بالكلمة في زمن الرصاص. وثيقة بنسودة: شهادة من قلب الأزمة هذه الوثيقة التي أنشرها اليوم (صورة المراسلة أعلاه) هي رسالة تاريخية ...