اختطاف إيون برديكاريس (1904)

 

اختطاف إيون برديكاريس (1904)
صورة للزعيم رفقة زوجة إيون معدلة بالذكاء الصناعي

​لم يكن الريسوني مجرد "ثائر" محلي، بل أدرك مبكراً كيف يضغط على المخزن (الحكومة المغربية) من خلال إحراجها دولياً.

  • الهدف: الضغط على السلطان مولاي عبد العزيز لإطلاق سراح سجناء من قبائل جبالة وإعادة رد الاعتبار للريسوني وتعيينه حاكماً على المنطقة.
  • الحدث: في مايو 1904، اقتحم رجال الريسوني قصر "برديكاريس" (وهو مواطن أمريكي من أصل يوناني) في طنجة واقتادوه إلى الجبال.
  • رد الفعل الأمريكي: أرسل الرئيس الأمريكي "ثيودور روزفلت" أسطولاً حربياً إلى سواحل طنجة، وأطلق عبارته الشهيرة: "نريد برديكاريس حياً أو الريسوني ميتاً".

​شروط التفاوض والانتصار السياسي

​رغم التهديد العسكري، ظل الريسوني ثابتاً في شروطه، مما أجبر المخزن على الرضوخ لطلباته لتجنب تدخل عسكري أجنبي شامل. شملت التسوية:

  1. دفع فدية مالية ضخمة (حوالي 70 ألف دولار بأسعار ذلك الزمان).
  2. إطلاق سراح معتقلي القبائل من سجون فاس وطنجة.
  3. تعيين الريسوني عاملاً (محافظاً) على طنجة وإقليم الفحص وكافة قبائل جبالة.

​التحول إلى "رجل الدولة"

​بعد هذه الحادثة، انتقل الريسوني من صفوف المعارضة المسلحة إلى هرم السلطة المحلية في الشمال. وأصبح هو "الرجل القوي" الذي لا يمكن تجاوز كلمته، حيث اتخذ من أصيلة مقراً لحكمه، وبدأ بتنظيم الإدارة وجباية الضرائب وبناء القصور (مثل قصره الشهير في أصيلة).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزعيم الأسطورة مولاي أحمد الريسوني: جولة في عقل ثائر".

المكيدة الكبرى: حين عجز الرصاص ولجأ الاستعمار إلى الغدر لإسقاط الريسوني

Episode 53: Decoding History – The Strategic Architecture of the 1921 Northern Moroccan Resistance