مخاض الحماية: حصار فاس 1911 وانعكاساته على الشمال بريشة المؤرخ الطاهر اللهيوي

 


من خزائن الوالد رحمه الله: وثيقة نادرة تؤرخ لمنعطف الحماية عام 1911"

إن الأحداث التي تلاحقت في الحقيقة أن تلك الأحداث التي تلاحقت منذ سنة 1911 م، وثورة قبائل بني مطير وغيرها على السلطان مولاي عبد الحفيظ، والإعلان عن إمضاء معاهدة الحماية، وبمجرد ما أشيع في فاس بأن السلطان مولاي عبد الحفيظ قد وقع عقد الحماية، ثارت القبائل في وجهه، ومن أشد هذه الحوادث وأعنفها ثورة الجيش الشريفي نفسه، وتطورت الأحداث من ثورة ضد الحماية إلى حصار لفاس ومحاولة لإسقاط النظام، مما جعل السلطان مولاي عبد الحفيظ يطلب نجدة عاجلة من الحكومة الفرنسية، لتخليص فاس من الحصار والقبائل المتمردة عليها.

​وبالفعل، تحركت القوات الفرنسية بقيادة الجنرال (مونيي) من الدار البيضاء والرباط، ودخلت مكناس في 8 يونيو 1911، ثم دخلت فاس في 21 مايو 1911، حيث فكت الحصار عنها، وبدأت القوات الفرنسية تتوغل في المناطق المجاورة، وتدعم سيطرتها العسكرية.

​وكانت هذه الحوادث في الواقع بداية لمرحلة جديدة في تاريخ منطقة الشمال، حيث استغل الإسبان هذه الظروف، وبدأت تحركاتهم العسكرية في العرائش والقصر الكبير، مما أدى إلى احتلال العرائش في 8 يونيو 1911، واحتلال القصر الكبير في 12 يونيو من نفس السنة، وتوالت الأحداث بسرعة في هذه المناطق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزعيم الأسطورة مولاي أحمد الريسوني: جولة في عقل ثائر".

المكيدة الكبرى: حين عجز الرصاص ولجأ الاستعمار إلى الغدر لإسقاط الريسوني

Episode 53: Decoding History – The Strategic Architecture of the 1921 Northern Moroccan Resistance