رابطة الدم والرسالة: محطات من حياة للا درة ابنة القائد أحمد الريسوني
لم يكن الدكتور أحمد هاشم، باعتباره ابن أخيها، مجرد قريب يزهر صلة الرحم في منزلها الهادئ بحي مرشان؛ بل كان الحارس الأمين لدفاتر التاريخ. لم تكن جلساتهما مجرد مراجعة عابرة لأوراق صفراء نال منها الزمن، بل كانت عملية «نقل جيني» للقيم والمواقف، واستنطاقاً لروح العزة التي سكنت آل الريسوني.
الأمانة: لقد ائتمنت للا درة الدكتور على أدق تفاصيل حياة والدها المجاهد أحمد الريسوني the líder، وزودته بتلك الروايات الشفهية المكنونة التي لم تجد طريقها بعد إلى المسودات الأولى للهيوي، لتظل الحقيقة متصلة السند.
الرعاية: إن مرافقة الدكتور لها في أيامها الأخيرة تجاوزت واجب العائلة، لتصبح نوعاً من «المرابطة» بجانب ذاكرة تمشي على الأرض؛ كان سباقاً مع الزمن، وحرصاً ملهماً على ألا يضيع أي تفصيل من عبق هذا الإرث قبل رحيلها إلى دار البقاء."
- "تفاصيل إضافية من الأرشيف"،
باعتباره ابن أخيها، كان الدكتور أحمد هاشم الأقرب لروح للا درة. في منزلها بحي مرشان، لم تكن الجلسات مجرد مراجعة لأوراق صفراء، بل كانت عملية "نقل جيني" للقيم والمواقف:
الأمانة: ائتمنته للا درة على أدق تفاصيل حياة والدها، وزودته بالروايات الشفهية التي لم تُكتب في المسودات الأولى للهيوي.
الرعاية: مرافقة الدكتور لها في أيامها الأخيرة لم تكن واجباً عائلياً فحسب، بل كانت "مرابطة" بجانب ذاكرة تمشي على الأرض، حرصاً منه على ألا يضيع أي تفصيل قبل رحيلها.
2. الدور العلمي للدكتور أحمد هاشم
بفضل تكوينه الأكاديمي الرصين، استطاع الدكتور أحمد هاشم أن ينقل مذكرات "تاريخ الزعيم مولاي أحمدالريسوني" من حيز المخطوط العائلي إلى فضاء البحث العلمي
والتنقيح بمساعدة المؤرخين كما أشرتَ، استعان بخبراء لتنقية النص من أي شوائب، ومقارنة الروايات المحلية بالوثائق الدولية، مما أعطى للكتاب مصداقية عالمية.
التقديم والتحقيق: وضع للكتاب مقدمات وحواشي تشرح السياق السياسي والاجتماعي لمنطقة جبالة والريف، مما جعل سيرة جده (الزعيم مولاي أحمد الريسوني) واضحة المعالم للأجيال الجديدة.
3. الأيام الأخيرة في طنجة
كانت للا درة ترى في الدكتور أحمد هاشم امتداداً لوالدها ولزوجها الراحل. في تلك الفترة بمنازل مرشان الهادئة:
كانت تمده بالدعم المعنوي والروحي لإتمام المشروع.
شهد الدكتور لحظات صفائها وتعبدها، ونقل لنا صورة السيدة التي واجهت تقلبات الدهر بشموخ "الريسونيين".
4. الوفاء والمثوى الأخير
إن إشراف الدكتور أحمد هاشم على كل تفاصيل جنازتها ودفنها بجوار القطب سيدي بوعراقية، كان الختام المسك لهذه العلاقة، لقد ضمن أن تُودع للا درة بما يليق بمقامها كـ:
ابنة مجاهد كبير.
سيدة علم وفضل.
حافظة لذاكرة الشمال المغربي.
حقاً، لقد كان الدكتور أحمد هاشم هو الجسر الذي عبرت عليه سيرة " الزعيم مولاي أحمد الريسوني" من صدور الرواة إلى بطون الكتب، تحت رعاية وإرشاد للا درة.
صورة كريمة الزعيم مولاي أحمد الريسوني تقبلها الله عنده في المقام الأعلى عند النبيين والشهداء والرسل
(كانت سيدة بكل المعايير)

تعليقات
إرسال تعليق
We value your valuable feedback on these archive documents. Feel free to leave a comment—signing in with Google is optional if you'd like your name attached to your contribution