انكسار "بريمو دي ريفيرا": حين أذلّت جبال شمال المغرب كبرياء الاستعمار الإسباني (1924م)
"نُشر هذا البحث وفاءً للمسيرة العلمية للمؤرخ السيد الوالد الطاهر اللهيوي، وصيانةً لذاكرة المنطقة ورجالاتها الذين صنعوا التاريخ."
لم يكن قرار الجنرال "بريمو دي ريفيرا" بالانسحاب من المواقع الجبلية في عام 1924م مجرد خطوة تكتيكية، بل كان اعترافاً صريحاً بالعجز أمام صلابة المقاومة في جبالة وتلاحمها مع الثورة الريفية. لقد أدركت القيادة العليا الإسبانية أن بقاء جيشها في شعاب الجبل يعني الفناء المحتوم تحت ضربات "الرصاص المجهول" الذي لم يترك لجنود الاحتلال فرصة لالتقاط الأنفاس.
خاتمة: الذاكرة التي لا تقهر
El fracaso de Primo de Rivera: Cuando las montañas de Yebala humillaron al colonialismo español (1924)
مقدمة: "تراجع الاضطرار لا اختيار"
لم يكن قرار الجنرال "بريمو دي ريفيرا" بالانسحاب من المواقع الجبلية في عام 1924م مجرد خطوة تكتيكية، بل كان اعترافاً صريحاً بالعجز أمام صلابة المقاومة في جبالة وتلاحمها مع الثورة الريفية. لقد أدركت القيادة العليا الإسبانية أن بقاء جيشها في شعاب الجبل يعني الفناء المحتوم تحت ضربات "الرصاص المجهول" الذي لم يترك لجنود الاحتلال فرصة لالتقاط الأنفاس.
في قلب هذا التحول التاريخي، برزت "معركة حبانة" الكبرى كملحمة خالدة هزت أركان الإدارة الاستعمارية. في الساحة الممتدة بين "دار أقبوع" و"العشايش"، اجتمعت كلمة قبائل شمال المغرب في تنسيق قتالي عز نظيره.- زحف القبائل: اندفعت حشود المجاهدين من الأخماس، وبني حسان، وبني حزمار، وغمارة، وبني عروس، وبني مسارة، وسائر القبائل المجاورة، لتطبق الخناق على الجيوش المنسحبة.
- حصيلة القهر: قدرت المصادر التاريخية خسائر العدو بنحو 18,000 قتيل، وهو رقم يعكس ضراوة القتال وعشوائية الانسحاب الإسباني الذي تحول إلى فرار جماعي تحت وطأة هجمات "جيش جبالة".
عندما عجزت المدافع على الأرض عن صد زحف المجاهدين، لجأ "دي ريفيرا" إلى سلاح الجو في محاولة يائسة لتغطية انسحاب جنوده. ولأول مرة في تاريخ المنطقة، ظهرت الطائرات الحربية لتمارس قصفاً عشوائياً لم يستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل استهدف:- الأسواق الأسبوعية: لقطع أرزاق الناس وترويع المدنيين.
- التجمعات البشرية في القرى: لنشر الهلع بين النساء والأطفال والشيوخ.
- المزارع: لكسر إرادة المقاومة عبر التجويع.
إلا أن هذا القصف الغاشم لم يزد رجال القبائل إلا إصراراً على ملاحقة العدو حتى أسوار تطوان والعرائش.
سجلت هذه المرحلة تنسيقاً تاريخياً بين مجاهدي جبالة بقيادة رجالات المنطقة وبين الثورة الريفية بقيادة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي. لقد تحول مركز "تاغزوت" إلى منطلق للأوامر الحربية، حيث وفدت القبائل الجبلية (أنجرة، بني استيتو، بني يدر، وغيرهم) لتجديد العهد على تطوير أساليب المقاومة وتطهير الجبهة الغربية من دنس الاحتلال.
إن ما سطره أجدادنا في شعاب "شاون" وجبال "تطوان" لم يكن مجرد معارك عابرة، بل كان درساً في السيادة والكرامة. لقد سقطت هيبة "بريمو دي ريفيرا" في منعرجات الجبل، وبقيت أسماء القادة من أمثال أحمد قُورِيط، ومحمد الرنبوق، ومحمد المودن، وغيرهم من الأبطال، منقوشة بمداد من فخر في أرشيفنا الوطني.
خاتمة: الذاكرة التي لا تقهر
إن استحضار تفاصيل انكسار الاحتلال في جبال شمال المغرب ليس مجرد سرد لوقائع مضت، بل هو استرداد لذاكرة حية تأبى النسيان. لقد أثبت رجالات الجبل بتضحياتهم أن كرامة الأرض لا تُساوم، وأن إرادة الشعوب أقوى من عتاد الطيران وبطش القذائف. ومن خلال هذه السطور، نجدد العهد على مواصلة نبش الكنوز من مكتبة السيد الوالد الطاهر اللحيوي، لتبقى سِيَر هؤلاء الأبطال منارةً للأجيال، وشاهداً حياً على حقبة لم تزدنا إلا شموخاً وإباءً.
واقعة "حَبَّانة": أنوال الجبهة الغربية
سياسة "الأرض المحروقة": القصف الجوي الغاشم
التلاحم بين الجبل والريف
خاتمة: دروس من الأرشيف
المصادر: وثائق تاريخية من مكتبة المؤرخ طاهر اللهيوي - صفحات من تاريخ الزعيم مولاي أحمد الريسوني.
Traducción versión española
El fracaso de Primo de Rivera: Cuando las montañas de Yebala humillaron al colonialismo español (1924)
La decisión del General Primo de Rivera de evacuar las posiciones montañosas en 1924 no fue un mero movimiento táctico, sino un reconocimiento explícito de su incapacidad ante la resistencia de Yebala y su unidad con la Revolución del Rif. El alto mando español comprendió que la permanencia de sus tropas en los desfiladeros significaba la aniquilación bajo los disparos del "plomo invisible", que no daba tregua a los soldados ocupantes.
En el corazón de este cambio histórico destaca la gran Batalla de Habbana como una epopeya que sacudió los cimientos de la administración colonial. En la llanura entre "Dar Akbou" y "El Achaich", las tribus del norte de Marruecos se unieron en una coordinación combativa sin precedentes.- El avance de las Cabilas: Multitudes de muyahidines de los Beni Hassan, Jums (Ajmas), Beni Hazmar, Gomara, Beni Arós, Beni Masara y otras tribus vecinas cercaron a los ejércitos en retirada.
- El balance de la derrota: Las fuentes históricas estiman las bajas enemigas en unos 18,000 muertos, cifra que refleja la ferocidad de los combates y el caos de una retirada española que se convirtió en huida generalizada.
Ante la imposibilidad de contener el avance de los combatientes por tierra, Primo de Rivera recurrió a la aviación para cubrir la retirada de sus soldados. Por primera vez en la región, aviones de guerra realizaron bombardeos indiscriminados que no solo atacaron posiciones militares, sino también:- Zocos semanales: Para cortar el sustento de la población y aterrorizar a los civiles.
- Concentraciones humanas en aldeas: Sembrando el pánico entre mujeres, niños y ancianos.
- Tierras de cultivo: Intentando quebrar la voluntad de la resistencia mediante el hambre.
Sin embargo, estos ataques solo reforzaron la determinación de las cabilas de perseguir al enemigo hasta las murallas de Tetuán y Larache.
Esta etapa registró una coordinación histórica entre los combatientes de Yebala y la Revolución del Rif liderada por el Emir Muhammad ibn Abd el-Krim El-Jattabi. El centro de "Tagzout" se convirtió en el mando de operaciones, donde las cabilas de Yebala (Anyera, Beni Stitou, Beni Ider y otras) renovaron su compromiso de purificar el frente occidental de la presencia colonial.
Evocar el fracaso del ocupante en las montañas del norte de Marruecos no es solo narrar hechos pasados, sino recuperar una memoria viva que se niega al olvido. Los hombres del Yebala demostraron con su sacrificio que la dignidad de la tierra no se negocia. Con estos textos, renovamos el compromiso de seguir rescatando los tesoros de la biblioteca de mi padre, Taher El Lhioui, para que las gestas de estos héroes sigan siendo un faro para las nuevas generaciones.
Fuentes: Documentos históricos de la biblioteca de Taher El Lhioui - Crónicas de la vida de Mulay Ahmed Al-Raisuni.
Introducción: "Retirada por necesidad, no por elección"
La Batalla de "Habbana": El Annual del Frente Occidental
Política de "Tierra Quemada": El bombardeo aéreo indiscriminado
La unión entre el Yebala y el Rif
Conclusión: Memoria invicta
"ولفهم أعمق لشخصية القائد وتأثيره السياسي قبل هذه الأحداث، يمكنكم الاطلاع على [السيرة الكاملة للمجاهد مولاي أحمد الريسوني]، حيث استعرضنا في تدوينة سابقة تفاصيل نشأته وبدايات المقاومة في الجبل."
https://northern-morocco-archive.blogspot.com/2026/05/how-al-raisuli-challenged-america-1904.html


تعليقات
إرسال تعليق
We value your valuable feedback on these archive documents. Feel free to leave a comment—signing in with Google is optional if you'd like your name attached to your contribution