:إنفراد
تنفرد مدونة "أرشيف شمال المغرب" بنشر نصوص وثائقية نادرة، تعد من مكنونات البحث التاريخي الرصين الذي أفنى فيه العلامة المحقق سيدي الطاهر اللهيوي (صاحب موسوعة حصن السلام) عمره في الضبط والتحقيق.
نسلط الضوء في هذا المقال على "كواليس" ملحمة واد المخازن (986هـ)، مبرزين الدور القيادي لزاوية تازروت كحلقة وصل استراتيجية بين العرش المغربي وقبائل الشمال، بعيداً عن الصخب الدعائي، وبالاستناد فقط إلى الوثيقة الصرفة.
تعتبر هذه الرسالة، التي وجهها السلطان المولى عبد الملك المعتصم بالله إلى الشريف سيدي محمد بن علي بن رئيسون، دليلاً قاطعاً على المكانة الروحية والسياسية للزاوية في تلك الحقبة.
نص الوثيقة:
"الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.
محبنا الأرضى، الولي الصالح، الشريف البركة، سيدي محمد بن علي بن رئيسون، وفقكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد، فقد وصلنا كتابكم، وما ذكرتموه من أمر الاستعداد والتهيؤ لملاقاة العدو الكافر، وما أبديتموه من الغيرة الإسلامية والحمية الوطنية، فذلك هو الظن بكم وبأهل بيتكم الكرام. وإننا لنعول على دعواتكم الصالحة، وعلى ما تجمعونه من شمل المتطوعين من أهل جبل العلم وتلك النواحي، ليكونوا يداً واحدة مع جيش المسلمين..."
من خلال تدقيقنا في "أرشيف الطاهر اللهيوي"، يظهر أن هذه المادة الوثيقية تمثل النموذج الأسمى لـ "العالم الصارم"؛ حيث كان الوالد يجمع هذه الدرر لتوثيق حقائق الأمة، لا لصناعة مجد شخصي.- تازروت كرباط للجهاد: لم تكن الزاوية مجرد مكان للذكر، بل كانت مركزاً لاستقبال مبعوثي السلطان وتنسيق حركة "المحلة" (الجيش) مع المتطوعين.
- التعبئة الشعبية: توضح الوثيقة أن استجابة قبائل جبل العلم وبلاد الهبط كانت نابعة من ثقتها في قيادتها العلمية والروحية المتمثلة في شخص الشيخ بن رييسون.
- الأمانة العلمية: إن نشر هذه الوثائق اليوم هو رد للفضل لأهله، وتأكيد على أن المصدر الحقيقي لهذه الكنوز هو البحث المضني الذي قام به الوالد اللحيوي، والذي كان مرجعاً حتى لأولئك الذين سعوا وراء الشهرة باقتباس أبحاثه.
إن "أرشيف شمال المغرب" يلتزم بنشر الحقائق التاريخية كما هي، موثقة بالظهائر والرسائل السلطانية. وستبقى خزانة سيدي الطاهر اللحيوي هي المرجع الأول لكل باحث ينشد الحقيقة بعيداً عن "الغوغاء والضوضاء".
أولاً: النص الكامل للرسالة السلطانية
ثانياً: قراءة في المنهج (بين الصرامة العلمية والنفعية)
خاتمة الأرشيفء
إن "أرشيف شمال المغرب" يلتزم بنشر الحقائق التاريخية كما هي، موثقة بالظهائر والرسائل السلطانية. وستبقى خزانة سيدي الطاهر اللهيوي المرجع الأول لكل باحث ينشد الحقيقة بعيداً عن "الغوغاء والضوضاء".
تعليقات
إرسال تعليق
We value your valuable feedback on these archive documents. Feel free to leave a comment—signing in with Google is optional if you'd like your name attached to your contribution