ذاكرة الطاهر اللهيوي
بيان: لا مساومة في فك شفرات العار
بقلم: جعفر اللهيوي
لا أكتب هنا لأزخرف التاريخ، ولا لأستجدي القبول في صالونات النخبة التي تعيش على فتات الكراسي. أنا هنا لأفك شفرات العار التي طوقت أعناقنا لعقود. هذا الفضاء هو في أصله"ذاكرة "، وهو ليس للنزهة، بل هو ساحة معركة ضد التزييف.
1. مسمار فرنسا.. وهاربو الفنادق
في العرائش، لا نزال نتحسس "المسمار" الذي غرس الاستعمار في جسد إدارتنا، وهو مسمارٌ لا يزال يقتات عليه ورثة الخيبة. إن من يقدسون "علال الفاسي" كرمزٍ مطلق، عليهم أن يواجهوا الحقيقة المرة: تاريخنا مليء بمن أضرموا النار في بيوت المواطنين ثم "هربوا بجلودهم" تحت ستار التضحية، تاركين وراءهم شعباً يقتله "أبطال المساجد" بالدعاء والرسائل، بينما يترقبون لحظة استعادة كراسي الحكم. تلك هي الوقاحة التي نكشفها: تضحية بالدماء مقابل أمان الكراسي.
2. المهاجر الذي يبني.. واللص الذي يغسل
لقد عشنا في المهجر، ورأينا الفرق الوجودي:- هناك "المهاجر الواعي" (نموذج أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية)، الذي يحول عرقه إلى تنمية، ويحمل وطنه في قلبه، ويستثمر في أهله.
- وهناك "اللص الهارب"، الذي حول المهجر إلى "مغسلة" لغنائمه المسروقة من شعبٍ مُنهك لدرجة أنه لا يملك ترف "التفكير" في من نهبه. نحن هنا لنقول: إن الهروب بالمال لا يغسل عار السرقة.
3. الالتزام: الحقيقة كفعلٍ وجودي
. إن "الدجاج الأبيض" الذي يُربى في المزارع لينتج البيض لأصحاب الكراسي، ليس قدراً محتوماً. نحن هنا لنمثل وعياً لا يقبل التدجين، وكل كلمة نكتبها هي مسمارٌ ننتزعه من هيكل فسادهم.
إلى كل من يقرأ:
هذا الفضاء مخصص لمن يريد أن يرى الحقيقة عارية. لا نعدكم بالراحة، بل نعدكم بالوضوح. فنحن لا نكتب لنُرضي أحداً، بل لنُبرئ ذمتنا أمام إرثٍ تاريخيٍ لا يموت.



We value your valuable feedback on these archive documents. Feel free to leave a comment—signing in with Google is optional if you'd like your name attached to your contribution