منهج الإصلاح والاعتدال في فكر المؤرخ الطاهر اللهيوي
ننشر اليوم فصلاً جديداً من فصول الذاكرة التاريخية المغربية، متمثلاً في مخطوطات نادرة للوالد المؤرخ الطاهر اللهيوي. يركز هذا الجزء على تشريح التيارات الفكرية التي سادت في منتصف القرن العشرين، مقدماً نموذجاً مغربياً أصيلاً في التعامل مع قضايا الهوية والسياسة برؤية تجمع بين الغيرة على الثوابت والحكمة في الممارسة.
أولاً: قراءة في المنهج التوثيقي
تتجلى قيمة هذه المخطوطات في كونها "مرآة" للمرحلة؛ حيث رصد الوالد بدقة التدافع الفكري بين الموروث الوطني والتيارات الوافدة. لم يكن الهدف هو الصدام، بل كان "التحصين المعرفي" من خلال الحوار مع أمهات الكتب والمراجع العربية الرصينة، مبرزاً خصوصية الشخصية المغربية المسلمة.
ثانياً: حكمة "الشورى" وحقن الدماء
يبرز المخطوط جانباً مضيئاً من تاريخ الحركة الوطنية، متمثلاً في موقف الأستاذ محمد بن العربي الوزاني (الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال). إن استشهاد الوالد برفض الوزاني "الرد بالمثل" على الخصوم السياسيين يكرس لمبدأ "السلم الاجتماعي" وتقديم مصلحة الوطن العليا على النزعات الفئوية. وهو ما يعكس الفكر المتزن الذي كان الوالد رحمه الله يحرص على توثيقه للأجيال.
ثالثاً: الأرشفة كرسالة ثقافية
إن إعادة نشر هذه الوثائق اليوم تندرج ضمن مشروع "حفظ الذاكرة"؛ فهي مادة علمية موجهة للباحثين والمؤرخين المهتمين بتطور الخطاب الإصلاحي في شمال المغرب. إنها دعوة لفهم الماضي بسياقاته، واستلهام الدروس في الصبر والتضحية والتمسك بالهوية الوطنية دون غلو أو تفريط
![]() |

تعليقات
إرسال تعليق
We value your valuable feedback on these archive documents. Feel free to leave a comment—signing in with Google is optional if you'd like your name attached to your contribution