الشريف مولاي أحمد الريسوني ومواجهة الأطماع الفرنسية: قراءة في وثائق المؤرخ الطاهر اللهيوي


"The 1905 Tangier Visit: Kaiser Wilhelm II and the Political Landscape of Northern Morocco"

زيارة الإمبراطور غليوم ألمانيا لمدينة طنجة

​أكّد اهتمام الإمبراطورية الألمانية في طنجة استقلال المغرب ووحدة ترابه؛ وقد تسببت هذه الزيارة في تخوف كبير لمطامع فرنسا في المغرب بقدر ما كانت عرقلة كبيرة، وضربة سياسية لمؤتمر مدريد، لأنها جعلت المغرب في موقف قوي جداً. وقد كان ذلك بفضل الجهود التي بذلها الشريف مولاي أحمد الريسوني، المناوئ الوحيد للسياسة الفرنسية وسياستها في المغرب؛ غير أن فرنسا التي كان يغيضها ذلك تفطنت له وأنها سوف تنتقم منه، وتقوم بدور سياسي أعتى من هذا. ويقول المؤرخ الفرنسي لويز دولولو، في كتابه التاريخ الدبلوماسي(1): «وصل الإمبراطور الألماني غليوم الثاني إلى مرفأ طنجة، يوم 18-3-1905م وأعلن وضع سلطان المغرب تحت حمايته، وبذلك دخلت القضية المغربية المجال الدولي».

​وقد قدم الشريف الريسوني بعمله هذا ضربة سياسية لسياسة فرنسا في المغرب، ولذلك كانت تعتبره من خصومها وألد أعدائها، ثم فكرت فرنسا في أن ترد الضربة الريسونية بأقسى منها، فضغطت على الزر من الداخل، فأصبحت المناداة بعقد مؤتمر الجزيرة الخضراء (الخوزيرات)، وبذلت فرنسا كل مجهوداتها لإنجاح هذا المؤتمر الذي لعبت فيه دورها حتى خرجت منه بحصة الأسد، وبسببه قضت على حرية المغرب واستقلاله، وفي النهاية عملت على طرد مولاي الشريف الريسوني من ولايته على المنطقة الدولية بفحص طنجة، وعلى ما تؤكده سياسة فرنسا نفسها التي لم تعد تخفي حقدها الدفين على الشريف الريسوني، الذي لا مطمع لها في استمالته إليها، كما فعلت بالآخرين، بل قد ازداد في عناده لها حتى أحدث لها عقبات أخرى لم تكن عندها في حسبان، وذلك هو منشأ عداوتها له في القريب والبعيد، ولم تعد تخفي محاربتها له حيا وميتا رحمة الله عليه

Abstract

"The 1905 Tangier Visit: Kaiser Wilhelm II and the Strategic Repercussions for Sharif Moulay Ahmed Er-Raissouni"

​This entry analyzes the pivotal geopolitical impact of Kaiser Wilhelm II's 1905 visit to Tangier, a turning point that transformed the "Moroccan Question" into a focal point of international crisis. Drawing from the historical archives of Taher El Lhioui, this analysis explores how this imperial intervention temporarily fortified the position of Sharif Moulay Ahmed Er-Raissouni against French colonial hegemony. Furthermore, it details France’s subsequent retaliatory maneuvers, leading to the Algeciras Conference and the systematic efforts to isolate Er-Raissouni from his regional influence, ultimately highlighting the fierce political struggle between local leadership and colonial ambitions in Northern Morocco.

 

​تخيل فني يجسد لقاء الشريف مولاي أحمد الريسوني بالقيصر غليوم الثاني خلال زيارته التاريخية لطنجة عام 1905، وهو اللقاء الذي أعاد تشكيل موازين القوى في المنطقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزعيم الأسطورة مولاي أحمد الريسوني: جولة في عقل ثائر".

المكيدة الكبرى: حين عجز الرصاص ولجأ الاستعمار إلى الغدر لإسقاط الريسوني

Episode 53: Decoding History – The Strategic Architecture of the 1921 Northern Moroccan Resistance