بيان افتراءات إبراهيم كريدية على الشريف أحمد الريسوني: حقائق من أرشيف الطاهر اللهيوي

​"نُشر هذا البحث وفاءً للمسيرة العلمية للمؤرخ السيد الوالد الطاهر اللهيوي، وصيانةً لذاكرة المنطقة ورجالاتها الذين صنعوا التاريخ."

بين صرامة الوثيقة وتعدد القراءات التاريخية، يظل اسم الشريف أحمد الريسوني (الذي عُرف بلقب 'الجيف' أو القائد) محوراً لسجال لا ينقطع. وفي محاولة جادة لتمحيص ما كتبه الدكتور عبد العزيز كريديه، يأتي هذا المقال ليس لمجرد الرد، بل لإعادة الاعتبار للرواية التاريخية الموثقة. بالاعتماد على الأرشيف الخاص للمؤرخ الراحل الطاهر اللهيوي، نكشف في الأسطر التالية الفرق بين السرد الإنشائي وبين الحقائق التي سجلتها شهادات المعاصرين والوثائق التي لم تُنشر من قبل، سعياً وراء الحقيقة التاريخية في شمالنا المغربي العزيز."



بينما كان الشريف الريسوني يثبت دعائم الحكم في الشمال، كان المرجفون أمثال الكريدية ينسجون المؤامرات من بعيد، هاربين بجلودهم، تاركين خلفهم مداداً مسموماً يحاول تشويه من وقفوا في وجه الاستعمار."


​"صورة فنية تعبيرية تجسد ملامح الغدر والافترائ التاريخي، كما وصفها المؤرخ الطاهر اللحيوي في تفنيده لأكاذيب كريدية"


"صورة فنية تعبيرية تجسد ملامح الغدر والافترائ التاريخي، كما وصفها المؤرخ الطاهر اللهيوي في تفنيده لأكاذيب كريدية"

إن الأمانة التاريخية تقتضي منا الوقوف في وجه كل من يحاول تزييف وعي الأجيال أو طمس معالم الحقائق الوطنية. واليوم، نفتح ملف الرد الصارم الذي سطره الوالد المؤرخ الطاهر اللهيوي (رحمه الله) في مخطوطاته ومؤلفاته، رداً على المغالطات التي ساقها الكاتب إبراهيم كريدية حول شخصية الزعيم مولاي أحمد الريسوني.



. فرية "الانتهازية" وبيعة 1908

​حاول الكريدية في كتاباته تصوير الزعيم الريسوني كشخصية "انتهازية" تبحث عن المناصب. والحقيقة التي يثبتها أرشيف اللهيوي هي أن الريسوني، وبمجرد علمه ببيعة السلطان المولى عبد الحفيظ في فاس عام 1908، هبّ لتأييده معلناً الطاعة والولاء لمشروع وطني لمواجهة الأطماع الأجنبية.
. قاعدة أصيلا وإدارة الشمال
​لقد عُين الزعيم الريسوني عاملاً على جبالة، الهبط، وغمارة، واتخذ من مدينة أصيلا (التي تظهر أسوارها العتيقة في الصور المرفقة) مركزاً لحكمه. لم يكن ذلك طمعاً، بل كان ضرورة لتنظيم المنطقة وحمايتها من التفكك بعد "مؤتمر الجزيرة الخضراء" الذي حاول تقسيم المغرب.
. تفنيد الربط بـ "بوحمارة"
​من أشنع الافتراءات التي فندها الوالد في أرشيفه، هي محاولة ربط الريسوني بجرائم "الروكي بوحمارة". الوثائق تثبت أن الريسوني كان يمثل سلطة شرعية ودينية في المنطقة، بينما كان بوحمارة يمثل ثورة فوضوية مدعومة من جهات خارجية لإضعاف السلطة المركزية.



خاتمة من أرشيف اللهيوي:
​يؤكد المؤرخ الطاهر اللحيوي في ختام رده (كما يظهر في الصفحة المرفقة من الكتاب) أن: "المؤرخ مسؤول أمام الله وأمام الأجيال، وأي محاولة لتشويه الرموز الوطنية هي خيانة للذاكرة المغربية".

ختاماً، إن الدفاع عن تاريخ شمال المغرب ليس مجرد استعراض للأحداث، بل هو أمانة علمية تقتضي التصدي لكل محاولات التزييف والافتراء. فبينما تذهب الكتابات الإنشائية جفاءً، تبقى الوثائق الدامغة من أرشيف الوالد الطاهر اللهيوي شاهداً حياً لا يقبل التأويل. سنظل حراساً لهذا الإرث، نصحح ما انحرف من روايات، ونكشف بالدليل ما حاول البعض طمسه، لتبقى صورة الشريف أحمد الريسوني وتاريخ المنطقة ناصعة أمام الأجيال القادمة."


  1. Traducción al Español para investigadores internacionales

Versión en Español: Respuesta Histórica

Título: Las mentiras de Ibrahim Kridia sobre el líder Al-Raysuni: Una respuesta firme desde el archivo del historiador Taher El Lhioui.

​La honestidad histórica nos obliga a enfrentarnos a quienes intentan distorsionar la conciencia de las generaciones o borrar los hechos nacionales. Hoy, abrimos el archivo de la respuesta firme escrita por mi padre, el historiador Taher El Lhioui, en sus manuscritos, respondiendo a las falacias difundidas por el escritor Ibrahim Kridia sobre la figura del líder Moulay Ahmed Al-Raysuni.

1. La mentira del "oportunismo" y la lealtad de 1908

​Kridia intentó en sus escritos retratar a Al-Raysuni como una figura "oportunista" en busca de cargos. La verdad que prueba el archivo de El Lhioui هو أن Al-Raysuni, al enterarse de la proclamación del Sultán Moulay Abdelhafid en Fez en 1908, se apresuró a apoyarlo, declarando su lealtad a un proyecto nacional para enfrentar las ambiciones extranjeras.

2. La base de Arcila y la administración del Norte

​El líder Al-Raysuni fue nombrado gobernador de Yebala, El Habt y Gomara, y tomó la ciudad de Arcila (cuyas murallas históricas aparecen en las fotos adjuntas) como centro de su gobierno. Esto no fue por codicia, sino por la necesidad de organizar la región y protegerla de la fragmentación tras la "Conferencia de Algeciras".

3. Refutando el vínculo con "Bou Hamara"

​Una de las calumnias más atroces refutadas por mi padre en su archivo es el intento de vincular a Al-Raysuni con los crímenes de "Bou Hamara". Los documentos demuestran que Al-Raysuni representaba la autoridad legítima y religiosa en la región, mientras que Bou Hamara representaba una rebelión caótica apoyada por intereses extranjeros para debilitar el poder central.

Conclusión del archivo de El Lhioui:

El historiador Taher El Lhioui confirma en el cierre de su respuesta: "El historiador es responsable ante Dios y ante las generaciones futuras; cualquier intento de distorsionar los símbolos nacionales es una traición a la memoria marroquí".


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الزعيم الأسطورة مولاي أحمد الريسوني: جولة في عقل ثائر".

المكيدة الكبرى: حين عجز الرصاص ولجأ الاستعمار إلى الغدر لإسقاط الريسوني

Episode 53: Decoding History – The Strategic Architecture of the 1921 Northern Moroccan Resistance